عبد الوهاب بن علي السبكي
171
طبقات الشافعية الكبرى
القاضي عماد الدين بعد موته بأيام وكنت شابا أمرد فوجدت عنده فقيرا قلندريا فتواريت منه فقال تعال يا فقيه فجئت إليه فقال يحشر العلماء وعلى رأس كل واحد منهم لواء وهذا القاضي منهم وطلبته فلم أره وسمعت الوالد رحمه الله يقول توفي القاضي عماد الدين بعد العشرين وستمائة قلت وكان في ثامن عشر أو تاسع عشر شوال سنة أربع وعشرين وستمائة ( ومن فوائده ) إذا أكرهه على صعود شجرة فزلقت رجله ومات قال الغزالي القصاص على المكره ولم يجعل كشريك المخطىء وقال الرافعي الأظهر ما ذكره الروياني وصاحب التهذيب والفوراني أنه عمد خطأ لا يتعلق به قصاص لأن هذا العفل ليس مما يتعلق به هلاك قال القاضي عماد الدين في الحواشى ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب التحقيق أن للمسألة صورتين إحداهما أن يكون صعود تلك الشجرة مهلكا غالبا فيجب القصاص والثانية أن يكون سليما في الغالب فيكون عمد خطأ قال فلينزل الخلاف على الصورتين ثم أورد سؤالا فقال إن كان الغالب العطب وتعاطاه فهو مكره على قتل نفسه